الرئيسية » امراض القلب » التهاب الشغاف

التهاب الشغاف

003

نبذة عن المرض وتعريفه:

  • التهاب الشغاف حالة التهابية تصيب البطانة الداخلية للقلب. تدعى هذه البطانة باسم الشغاف، أو شغاف القلب. كما تدعى الحالة الالتهابية أيضا باسم التهاب الشغاف العدوائي أو التهاب الشغاف الناجم عن العدوى.
  • يستخدم مصطلح “التهاب الشغاف” أيضا للإشارة إلى التهاب يصيب شغاف القلب بفعل أسباب أخرى. لكن فى هذا المقال نركز على التهاب الشغاف الناتج عن العدوى.
  • من الممكن أن يؤدي التهاب الشغاف إلى الإضرار بصمامات القلب. وإذا بقي من غير معالجة، فمن الممكن أن يودي بحياة المريض. إن الإصابة بالتهاب الشغاف حالة نادرة عندما يكون القلب في صحة جيدة. يشرح هذا البرنامج التثقيفي التهاب الشغاف. وهو يتناول أعراضه وأسبابه وتشخيصه ومعالجته.

الشغاف

  • يشير مصطلح شغاف القلب إلى البطانة الداخلية للقلب. يقوم القلب بضخ الدم إلى الرئتين وإلى بقية أنحاء الجسم. يشتمل شغاف القلب على ألياف مهمة تعمل على تحقيق التزامن بين ضربات القلب.
  • تغطي خلايا شغاف القلب وأنسجته الصمامات القلبية. وهو من نفس نمط النسيج الذي ينمو باستمرار من أجل صنع البطانة الداخلية للأوعية الدموية. وهذا ما يفسر قدرة العدوى التي تصيب شغاف القلب على الإضرار بالصمامات القلبية. في القلب أربع حجرات: البطين الأيمن والأذين الأيمن والبطين الأيسر والأذين الأيسر. تقوم الصمامات القلبية بفصل الأذين عن البطين وبفصل البطينين عن الشريانين الرئوي والأبهر. وهذه الصمامات هي ما يسمح للدم بالحركة في اتجاه واحد فقط.

أسباب التهاب الشغاف

  • التهاب الشغاف هو حالة التهابية تصيب شغاف القلب، أي البطانة الداخلية للقلب. وهو ينتج عادة عن إصابة جرثومية أو فطرية أو عن أنواع أخرى من الجراثيم. وإذا قامت هذه الجراثيم بغزو مجرى الدم، فإنها يمكن أن تهاجم المناطق الشاذة في القلب.
  • يقوم جهاز المناعة عادة بقتل هذه الجراثيم خلال وجودها في مجرى الدم. أما إذا كان لدى المريض خشونة في بطانة القلب، أو إذا كان لديه شذوذ في الصمامات القلبية، فإن الجراثيم يمكن أن تبقى وتتكاثر داخل القلب. بما أن الجراثيم تهاجم المناطق الشاذة، فإن الأشخاص المصابين ببعض المشكلات القلبية يمكن أن يكونوا أكثر تعرضا لخطر الإصابة بالالتهاب الشغاف.
  • ومن الأمثلة على المشكلات القلبية التي يمكن أن تؤدي إلى ذلك:
  1.     وجود شذوذ أو خلل في أحد صمامات القلب.
  2.     وجود صمام صنعي في القلب.
  3.     وجود حالة شديدة من “تدلي الصمام المترالي”.

 

  • هناك عوامل أخرى يمكن أيضا أن تمارس دورا في الإصابة بالتهاب الشغاف. هناك نشاطات شائعة من قبيل تفريش الأسنان أو إجراء بعض المعالجات السنية يمكن أن تسمح للجراثيم بدخول مجرى الدم. ويزداد هذا الاحتمال إذا كانت الأسنان واللثتان في حالة صحية سيئة.
  • من الممكن أن تدخل الجراثيم من مجرى الدم من خلال قثطار أو غير ذلك من الأدوات الطبية التي يجري إدخالها عبر الجلد، وخاصة إذا كانت مستعملة لزمن طويل. كما أن الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات الوريدية يمكن أن يكونوا معرضين أكثر من غيرهم إلى الإصابة بالتهاب الشغاف بفعل الجراثيم الموجودة على الإبر والمحاقن. من الممكن في بعض الأحيان أن تنتقل العدوى من أماكن أخرى في الجسم عبر مجرى الدم لتصل إلى القلب، فتسبب التهاب الشغاف.

الأعراض

  • من الممكن أن يؤدي التهاب الشغاف إلى ظهور سلسلة من العلامات والأعراض. ومن الممكن أيضا أن تختلف هذه العلامات والأعراض اختلافا كبيرا من مريض لآخر. وقد تتفاوت وتختلف مع مرور الزمن لدى الشخص الواحد. تختلف علامات التهاب الشغاف وأعراضه تبعا لما يلي:
  1.     نوع الجرثوم المسبب للعدوى.
  2.     سرعة أو بطء ظهور العدوى.
  3.     وجود مشكلة كامنة في القلب.
  • عادة ما يؤدي التهاب الشغاف إلى ظهور أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا. ومن هذه الأعراض:
  1.     ألم في العضلات والمفاصل.
  2.     نوبات قشعريرة.
  3.     حمى.
  4.     صداع.
  5.     تعرق ليلي.
  6.     شعور بالإرهاق.
  • من الممكن أيضا أن يتأثر الجلد بفعل التهاب الشغاف. ومن الأعراض الجلدية الشائعة:
  1.     الشحوب.
  2.     ظهور انتفاخات صغيرة مؤلمة حمراء أو قرمزية اللون تحت جلد أصابع اليدين أو القدمين.
  3.     ظهور مناطق مسطحة صغيرة قاتمة اللون غير مؤلمة على راحتي اليدين أو على باطن القدمين.
  • يمكن أن يسبب التهاب الشغاف أيضا ظهور بقع صغيرة على الجلد نتيجة تلف الأوعية الدموية الصغيرة. وقد تظهر هذه البقع:
  1.     في باطن الوجنتين.
  2.     على الصدر.
  3.     على سقف الفم.
  4.     على بياض العينين.
  5.     تحت الأظافر.
  • هناك أعراض شائعة أخرى لالتهاب الشغاف. ومن بينها:
  1.     ظهور نفخة قلبية جديدة، أو ظهور تغير في نفخة قلبية موجودة سابقا.
  2.     ظهور الدم في البول.
  3.     تغيرات في الشهية.
  4.     غثيان أو تقيؤ.
  5.     قصر النفس أو سعال لا يزول.
  6.     تعرق في القدمين أو الساقين أو البطن.
  7.     نقص الوزن.

المعالجة

  • يعالج التهاب الشغاف بالمضادات الحيوية. وفي بعض الحالات، يمكن الحاجة إلى المعالجة الجراحية أيضا. يجري إعطاء المضادات الحيوية لمدة تتراوح من أسبوعين إلى ستة أسابيع عادة، وذلك عبر عبر حقن وريدية أو قثطار وريدي.
  • يمضي المريض الأسبوع الأول من المعالجة في المستشفى عادة. إذا سمح الطبيب للمريض بالذهاب إلى بيته قبل انتهاء المعالجة، فمن الممكن أن يستمر المريض في تناول المضادات الحيوية في البيت.
  • يحتاج المريض في هذه الحالة إلى رعاية خاصة من أجل المعالجة الوريدية، وإلا فإنه يكون في حاجة إلى الذهاب إلى الطبيب من أجل تلقي جرعات الدواء. يراقب الطبيب حالة المريض بانتباه من أجل الوقاية من المضاعفات. وقد يحيل الطبيب مريضه أحيانا إلى طبيب آخر متخصص في الأمراض المعدية أو إلى طبيب متخصص في الأمراض القلبية من أجل معالجته.
  • في بعض الحالات، يمكن أن تكون الجراحة ضرورية لإصلاح الصمام القلبي المصاب أو لاستبداله أو للمساعدة على التخلص من العدوى. وتكون حالات التهاب الشغاف الناتجة عن عدوى فطرية في حاجة إلى تدخل جراحي عادة.

شاهد أيضاً

التعايش مع فشل القلب الإحتقاني

نبذة عن التعايش مع فشل القلب الإحتقاني فشل القلب الاحتقاني هو حالة شائعة تصيب الملايين ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *