الدوالي

8547

 نبذة عن المرض وتعريفه:

  • إن دوالي الأوردة هي أوردة متضخمة تنتفخ وتظهر فوق سطح الجلد. وقد يكون لون الأوردة أرجواني أو أزرق داكن وهي منفتلة ومنتفخة. تظهر دوالي الأوردة عادة على ربلة الساق أو داخل الساق، وتتطور هذه الدوالي عندما تتوقف الصمامات التي تسمح للدم أن يجري باتجاه القلب عن العمل بشكل صحيح، وبالنتيجة يركد الدم في الأوردة ويسبب ضخامتها.
  • تظهر دوالي الأوردة عند نصف الناس الذين يتجاوزون خمسين عام.وهي أكثر انتشاراً عند النساء. وتشكل البواسير نوع من دوالي الأوردة، أما الأوردة العنكبوتية فتشبه الأوردة المتوسعة، لكنها تكون أصغر حجماً.
  • إن التمارين الرياضية وتخفيف الوزن ورفع الرجلين عند الراحة وعدم مصالبتهما عند الجلوس أمور مفيدة من أجل عدم تفاقم حالة دوالي الأوردة. كما أن ارتداء الثياب الفضفاضة وتجنب الوقوف الطويل قد يكون مفيد أيضا إذا كانت دوالي الأوردة تسبب الألم أو إذا كان شكلها مزعج فقد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية لإزالتها.
  • إن الإصابة بالدوالي كثيرة الحدوث عند الرجال والنساء. ويمكن أن تكون الدوالي مؤلمة، ويمكن أن يكون شكلها قبيح. يستخدم أطباء الأوعية الدموية طريقة التصوير بالأمواج فوق الصوتية من خارج الجسم للكشف عن مصدر الدوالي. ومن المهم أن يتم تقييم حالة الأوردة التي لا تظهر على سطح الجلد. كثيرا ما يحدث قصور في عمل أحد الأوردة العميقة في الجسم، ويدعى الوريد الصافن، مما يسبب انتفاخ الأوردة والإحساس بالألم. ولا بد من معالجة وضع هذا الوريد في هذه الحالة. بعد إجراء التصوير بالأمواج فوق الصوتية يمكن أن يقترح الطبيب طريقة معالجة الدوالي وتصحيح الأسباب التي أدت إلى ظهورها.

لمحة تشريحية

  • يقوم القلب بضخ الدم المشبع بالأوكسجين في شريان كبير هو الشريان الأبهر.يتفرع الشريان الأبهر إلى شريانين رئيسين يتفرعان بدورهما إلى شرايين أصغر حجم تنقل الدم إلى مختلف أنحاء الجسم.
  • وبعد نقل الأوكسجين إلى أعضاء الجسم المختلفة يعود الدم إلى القلب عن طريق الأوردة. وخلافاً لما نراه في الشرايين، تعتمد الأوردة على صمامات تسمح بحركة الدم في اتجاه واحد من أجل المحافظة على استمرار حركته نحو الأعلى.
  • تساعد عضلات الساقين في دفع الدم عبر الأوردة. وتقفل الصمامات فتمنع الدم من الرجوع نحو القدمين.

أسباب الدوالي وأعراضها

  • عندما تعجز الصمامات في الأوردة عن الإقفال الصحيح فمن الممكن أن يجري الدم في الاتجاه المعاكس. يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط في الأوردة فتنتفخ وتتورم مع الوقت. وهذا ما يطلق عليه اسم “الدوالي”.
  • يمكن أيضا أن يؤدي الضغط الزائد في الأوردة إلى ظهور بعض الأعراض، مثل: تورم الكاحلين أو الساقين، والألم الشديد، والشكوى من تعب الساقين. كما أن استمرار الدوالي لفترة طويلة يمكن أن يسبب ظهور تبدلات في الجلد وتشكل القروح والتهاب الوريد.
  • بسبب عدم تدفق الدم بصورة فعالة يمكن أن تتشكل جلطات في الأوردة مسببة كتل صلبة وألم شديد. يعرف هذا باسم التهاب الوريد السطحي. لكن هذا النوع من الجلطات لا يقلق الأطباء كثيرا لأنها لا تنتقل إلى القلب أو الرئتين أو الدماغ.
  • يمكن أن تحدث الدوالي دون أن تسبب ألم أو تورم وليس من الضروري معالجتها في هذه الحالة. أما إذا تفاقم وضعها واصبح مزعج فإنها تعتبر حالة طبية تستدعي العلاج وليست حالة تجميلية.
  • يمكن بسهولة ملاحظة كيف تنغلق الصمامات في الوريد لمنع الدم من الرجوع. كما يمكن ملاحظة كيف أن بعض الصمامات لا تنغلق مما يسمح للدم بالجريان نحو الخلف مسبب توسع الوريد.
  • إن الوراثة هي السبب الأساسي لتشكل الدوالي. كما أن الحمل والبدانة والتأثيرات الهرمونية والعوامل البيئية مثل الوقوف والجلوس لفترات طويلة، يمكن أن تساهم كلها في تشكل الدّوالي.

الوقاية من الإصابة بالدوالي

  • إن جميع التدابير التي تسهل تدفق الدم نحو القلب يمكن أن تكون مفيدة في إبطاء تطور الدوالي والتقليل من مشاكل الأوردة بشكل عام.
  • تفيد جوارب الضغط المتدرج في إخراج الدم من الساقين ودفعه في طريق العودة نحو الأعلى باتجاه القلب. لا ينصح باستعمال الجوارب التي تصل إلى الركبتين فقط، ويجب أن تغطي الجوارب الفخذين أيضاً على الأقل.
  • إن الحركة وتجنب الوقوف أو الجلوس لفترة طويلة مفيد أيضاً. عندما لا تنجح هذه التدابير في تخفيف أعراض الدوالي يُمكن أن ينصح الطبيب مريضه بالمعالجة الطبية.

علاج الدوالي

  • تسمح التقنيات الجديدة بتصحيح هذه المشكلة من غير ألم في الحقيقة. كما أن التقنيات المتقدمة تسمح للاختصاصين بمعالجة الدوالي في العيادة من دون الذهاب إلى المستشفى.
  • يبقى المريض مستيقظ أثناء المعالجة فلا حاجة إلى التخدير العام أو الشوكي. ويتم إنجاز العمل كله تحت التخدير الموضعي حول الوريد. وتجري مراقبة حالة المريض والتأكد من عدم شعوره بالألم طيلة وقت العملية.
  • يتم استخدام الطاقة الحرارية الناتجة عن مصدر ليزري أو عن موجات شديدة القصر من أجل إيقاف جريان الدم في الوريد المصاب دون ألم. وهذا ما يسمى “استئصال الوريد الصافن من الداخل”.
  • تتحسن حركة الدم كلها عندما تتم إعادة توجيه الدوران إلى الأوردة ذات الصمامات السليمة. حالما تتم معالجة مصدر الدوالي (الوريد الصافن)، يقوم الطبيب بإزالة الدوالي واحدة بعد الأخرى.
  • كما يمكن إزالة الأوردة في عيادة الطبيب أيضا وتحت التخدير الموضعي. إذ يستأصل الطبيب قطع صغيرة من الأوردة المتسعة من خلال فتحات صغيرة لا يتجاوز قطرها 2 مليمتر، أي أنها بحجم النمش الذي يظهر على الجلد.

شاهد أيضاً

متلازمة الصبغي X الهش

نبذة عن متلازمة الصبغي X الهش متلازمة الصبغي X الهش هي الشكل الأكثر شيوعا للإعاقة الفكرية ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *