الرئيسية » الحمل والولادة » الرعاية في مرحلة بعد الولادة “1”

الرعاية في مرحلة بعد الولادة “1”

  • 05يسمي الأطباء الفترة التي تلي عملية الولادة فترة ما بعد الوضع أو بعد الولادة. يستعيد جسم الأم وضعه الطبيعي ببطء في هذه الفترة. وبينما يتركز اهتمام الأم على طفلها في المقام الأول خلال هذه المرحلة، فإن عليها أيضا الاهتمام بنفسها وبحالة جسمها بعد الولادة. يجب أن تستمر الأم في اتباع نظام التغذية الصحية التي كانت تتبعه في أثناء الحمل.
  • على الأم أن تبدأ الحركة في أقرب وقت بعد الولادة وأن تعمل على زيادة حركتها تدريجيا حتى استعادة نشاطها الطبيعي. ولكن عليها أن تتجنب الأنشطة المرهقة. يستمر نزف النفاس فترة تصل إلى ستة أسابيع بعد الولادة. إن الخوالف، أو ألم ما بعد الولادة، هي تقلصات قد تشعر بها الأم في الأيام القليلة التي تلي الولادة.
  • يؤثر الحمل والولادة في المثانة والأمعاء أيضا. وتعتمد العناية بالثديين بعد الولادة على كون الأم قد اختارت أن ترضع وليدها من ثدييها أم لا. ويكون تسرب الحليب من الثديين أمرا كثير الحدوث بعد الولادة أيضا. كما تؤثر التغيرات في مستويات الهرمونات في أثناء الحمل والولادة على الشعر والجلد والمزاج أيضا

التغذية والحركة

  • ينبغي على الأم اتباع توجيهات الطبيب فيما يخص تغذيتها ومستوى نشاطها بعد الولادة الطبيعية “المهبلية”حيث تؤثر تغذية الأم في طفلها أيضا إذا كانت ترضعه من ثدييها، وهذا ما ينصح به الأطباء والهيئات الصحية.
  • على الأم ألا تغير نظامها الغذائي دون استشارة طبيبها. وعليها الاستمرار في اتباع النظام الغذائي الصحي الذي كانت تتبعه في أثناء حملها. ويساعد اتباع نظام غذائي متوازن الأم على إنقاص الوزن والعودة إلى وزنها الطبيعي قبل الحمل بشكل أسرع أيضا.
  • على الأم أن تشرب كميات كبيرة من السوائل حتى لا تصاب بالإمساك. وعليها أن تشرب شيئا بعد كل إرضاع للطفل إن كانت ترضعه من الثدي. ينبغي سؤال الطبيب حول ضرورة الاستمرار في تناول الفيتامينات التي كانت الأم تتناولها قبل الولادة، حيث تقترح بعض الجهات الصحية الانتظار مدة أسبوع واحد قبل العودة إلى تناول هذه الفيتامينات مرة أخرى، وذلك لتجنب حدوث الإمساك.
  • ينبغي على الأم زيادة نشاطها ببطء حتى تعود تدريجيا إلى مستوى نشاطها العادي. وعليها ألا ترفع، أو تدفع، أو تسحب أي شيء ثقيل خلال فترة أسبوعين إلى ستة أسابيع بعد الولادة. كما يجب على الأم أيضا تجنب الجلوس في وضعية واحدة أو الوقوف لفترة طويلة جدا. وعليها الامتناع عن قيادة السيارة حتى يسمح لها الطبيب أو القابلة بذلك. والوقت المناسب لذلك هو بعد الولادة بأسبوعين عادة.
  • يجب أخذ قسط من الراحة من حين إلى آخر. وقد تستغرب الأم مدى التعب الذي تشعر به، ولكن ذلك في الحقيقة أمر طبيعي تماما. ويمكن أن تستغل الأم فترات نوم الطفل كي تنال قسطا من الراحة. يمكن أن تستعيد المرأة وزنها قبل الحمل من خلال ممارسة بعض التمارين الرياضية. وعليها أن تبدأ التمارين ببطء، وتزيد مستوى شدتها تدريجيا. كما أن عليها عدم إجبار نفسها على بدء التمارين قبل أن تشعر أنها قادرة على ذلك؛ فالمبالغة في التمارين الرياضية يمكن أن تؤخر استعادة الجسم لعافيته.

تغيرات الرحم والمهبل

  • يمر الرحم والمهبل بعدد من التغيرات في أثناء استعادة الجسم لعافيته بعد الولادة. يحدث نجيج مهبلي بعد الولادة، ويستمر فترة تصل إلى ستة أسابيع. ويكون النجيج أحمرا كثيفا خلال يومين إلى خمسة أيام بعد الولادة، ثم يصبح قرميديا أو بنيا، ثم يغدو أصفرا أو رائقا. ينبغي عدم استعمال الدكات المهبلية خلال هذه الفترة، لأنها تزيد من خطورة إصابة المرأة بالعدوى.
  • قد تظهر بقع حمراء زاهية من حين لآخر، وهي ظاهرة طبيعية لا تدعو إلى القلق. لكن زيادة النزف قد تعني أن المرأة بحاجة إلى مزيد من الراحة. يعد خروج خثرات “جلطات” دموية أمرا طبيعيا أيضا ما دامت هذه الخثرات غير كبيرة، ولا تحدث كثيرا. ولكن، يجب استشارة الطبيب إذا كانت المرأة تبلل “الفوطة” في فترة تقل عن ساعة واحدة، أو إذا كان حجم الخثرات أكبر من كرة الغولف.
  • قد تعاني المرأة من ألم يستمر بضعة أيام إذا كانت قد خضعت لعملية بضع الفرج. وبضع الفرج، أو خزع المهبل كما يسمى أيضا، هو شق قد يقرر الطبيب إجراءه بين المهبل والشرج في أثناء الولادة المهبلية لجعل هذه الولادة أكثر سهولة، وللوقاية من حدوث تمزقات في المهبل والعجان. قد تشكو المرأة من ألم يستمر عدة أسابيع بعد الولادة إذا لم تكن قد خضعت لعملية بضع الفرج، وتعرضت لتمزق في المهبل في أثناء الولادة. يقوم الطبيب بخياطة الشق الجراحي أو تمزق المهبل بعد الولادة. ويذوب الخيط الجراحي بعد أسبوعين.
  • يجب على المرأة أن تحافظ على هذه المنطقة نظيفة، وذلك بتنظيفها باستخدام رذاذ من الماء بعد الذهاب إلى المرحاض. ويمكن أن تكون كمادات الثلج مفيدة أيضا في تخفيف الألم. قد تشعر المرأة بتقلصات مؤلمة تستمر بضعة أيام بعد الولادة. وتعرف هذه الآلام باسم “الخوالف أو الألم التلوي”. وهي تمنع نزف كمية كبيرة من الدم، وتساعد على عودة الرحم الى حجمه الطبيعي.
  • يساعد الإرضاع من الثدي أيضا على عودة الرحم إلى حجمه الطبيعي؛ وهذا لأنه يحرض التقلصات التي تساعد على انطمار الرحم. يجب الاتصال بالطبيب إذا كانت المرأة لا ترضع طفلها من ثدييها، ولم ترجع دورتها الطمثية بعد الولادة بأحد عشر أسبوعا. قد لا تعود الدورة الطمثية إذا كانت المرأة ترضع طفلها من ثدييها إلا بعد عدة أشهر. ويجب أن تعود الدورة الطمثية في حال التوقف عن الإرضاع من الثدي في غضون بضعة أسابيع.

التبول وحركة الأمعاء (التغوط)

  • يؤثر الحمل والولادة في المثانة والأمعاء أيضا. وتؤدي عملية الولادة إلى تمطط نسيج قاعدة المثانة. وهذا ما قد يسبب تسرب البول عندما تسعل المرأة أو تكبس أو تضحك. ولكن، تتحسن هذه الحالة خلال ثلاثة أشهر عندما يتعافى جسد المرأة. تفيد تمارين عضلات الحوض، أو تمارين كيجل، في تدريب العضلات التي تستخدم لإيقاف التبول. وتساعد تقوية هذه العضلات على الاحتفاظ بالبول في المثانة لفترة أطول.
  • من السهل على المرأة أن تقوم بهذه التمارين التي يمكن أن تخفف من تسرب البول أو تخلص المرأة منه نهائيا. تقوي تمارين كيجل عضلات قاع الحوض. ويستخدم الإنسان هذه العضلات لوقف تدفق البول ومنع مرور الغازات. وعلى المرأة أن تشد هذه العضلات وتبقيها مشدودة لمدة خمس ثوان، ثم ترخيها.
  • تكرر هذه العملية أربع إلى خمس مرات في كل مرة، وتعيد هذا التمرين عدة مرات في اليوم. تعد البواسير والإمساك من المشاكل المألوفة بعد الولادة. والبواسير هي توسعات أو تورمات في الأوعية الدموية الموجودة بالقرب من الشرج أو المستقيم. ويمكن تخفيف الألم أو الانزعاج الناجم عن البواسير بواسطة استخدام المغاطس الدافئة وتناول بعض الأدوية.
  • يساهم الإمساك في حدوث البواسير. وينبغي على المرأة الإكثار من شرب السوائل وتناول الطعام الغني بالألياف، كالفواكه والخضار والحبوب غير المقشورة، للوقاية من الإمساك. كما أن الحركة والنشاط يساعدان على منع الإمساك أيضا. يمكن أن تتناول المرأة بعض الأدوية الملينة أو المسهلة التي تباع دون وصفة طبية إذا استمر الإمساك
  • يجب استشارة الطبيب قبل تناول أية مادة دوائية. تعاني بعض السيدات من صعوبة التحكم بحركة الأمعاء “التغوط” بعد الولادة. ويمكن أن تساعد تمارين كيجل على حل هذه المشكلة أيضا. ولكن، ينبغي استشارة الطبيب إذا استمرت هذه المشكلة. إن الاهتمام بالنظافة أمر هام جدا لمنع العدوى، ويجب إجراء المسح دائما ابتداءا من المهبل باتجاه فتحة الشرج بعد الذهاب الى المرحاض. ولا يجوز مسح المهبل مرة أخرى بالممسحة نفسها بعد مسح منطقة الشرج. كما يجب استخدام زجاجة بخ الماء لتنظيف هذه المنطقة بعد الذهاب الى المرحاض.

تابع الجزء الثاني: الرعاية في مرحلة بعد الولادة “2”

شاهد أيضاً

الرضاعة الطبيعية

نبذة عن الإرضاع الطبيعي يقدم الإرضاع الطبيعي الكثير من الفوائد للرضيع. فحليب الأم يحوي المواد ...