الرئيسية » الحمل والولادة » الرعاية في مرحلة بعد الولادة “2”

الرعاية في مرحلة بعد الولادة “2”

  • 06نتابع معا الجزء الثانى من الرعاية في مرحلة بعد الولادة “1” حيث ان ولادة طفل سليم معافى هي واحدة من أسعد اللحظات في حياة المرأة. وبينما يتركز همها الأكبر على الاعتناء بطفلها، فإن عليها ألا تنسى واجب الاهتمام بنفسها أيضا في هذه المرحلة. يسمي الأطباء الفترة التي تلي عملية ولادة الطفل مرحلة بعد الوضع أو بعد الولادة.
  • يستعيد جسم الأم عافيته تدريجيا في هذه المرحلة. ولكن، يمكن أن تحدث أحيانا بعض المضاعفات في مرحلة بعد الولادة. لذلك تعد القدرة على التمييز بين الأعراض الطبيعية، وتلك التي تستوجب عناية خاصة مسألة بالغة الأهمية. يساعد هذا البرنامج التثقيفي على فهم المرحلة التي تلي الولادة. وهو يشرح ما الذي تستطيع الأم فعله كي تساعد جسمها على استعادة عافيته، ويوضح لها الأمور التي قد تصادفها ومتى يتوجب عليها مراجعة الطبيب.

العناية بالثديين

  • قد تشعر المرأة بألم في الثديين بعد الولادة، لأنهما يمتلئان بالحليب بعد ثلاثة إلى خمسة أيام من الولادة الطبيعية. هناك بعض الطرق التي يمكن أن تلجأ إليها المرأة إذا قررت عدم الإرضاع من ثدييها. وعليها أن تلبس صدرية محكمة للثديين مدة أربع وعشرين ساعة في اليوم للضغط على الثديين.
  • ينبغي عدم اللجوء إلى عصر الثديين أو إفراغ الحليب لوقف إنتاج الحليب إذا كانت المرأة لا تريد أن ترضع طفلها من ثدييها، حيث إن عصر الثديين أو إفراغهما من الحليب قد يخفف من الإزعاج الذي يسببه الثدي الممتلئ بالحليب أو المحتقن كما يسمى أيضا، ولكنه يؤدي إلى إنتاج المزيد من الحليب. لتخفيف الألم الذي يسببه احتقان الثديين
  • يمكن أن تستعمل المرأة كمادات من الثلج أو تلجأ إلى حمام دافئ لتخفيف الشعور بالضغط في الثديين بدلا من عصرهما. على الأم التي تقرر أن ترضع طفلها من ثدييها أن تبدأ ذلك بعد الولادة مباشرة، لأن ذلك يساعد على حث الثدي على إنتاج الحليب. كما يساعد الإرضاع أيضا على التخفيف من احتقان الثديين بسبب امتلائهما الزائد بالحليب. وقد يجعل احتقان الثديين بسبب البدء المتأخر بالإرضاع من الصعب على الأم إرضاع طفلها فيما بعد. يمكن أن تضع الأم منشفة دافئة أو كمادة ساخنة على ثدييها أو تحت إبطيها لجعل تدفق الحليب أكثر سهولة إذا كان ثدياها محتقنين.
  • قد يتسرب بعض الحليب من الثديين بعد الولادة أيضا. ولا يوجد ما يمكن فعله للحيلولة دون تسرب الحليب. ولكن يمكن وضع فوطتين صغيرتين لمنع الحليب من تلويث ثياب الأم. ينبغي عدم استعمال رفادات بلاستيكية لمنع تسرب الحليب، كما ينبغي تبديل الرفادة أو الفوطة حالما تصبح مبللة، ويجب تبديلها بعد الإرضاع أيضا
  • ينبغي الاتصال بالطبيب في حال ظهور مناطق أو خطوط حمراء متوترة على الثدي، لأن ذلك قد يكون مؤشرا على التهاب الثدي. ولكن يجب عدم التوقف عن الإرضاع ما لم يقرر الطبيب ذلك بعد فحص الثدي. ويمكن أن يساعد الإرضاع من الثدي الملتهب على تنظيف القنوات الناقلة للحليب المصابة، علما بأن هذا لا يلحق ضررا بالطفل. يجب على الأم عدم تناول أي دواء، بما في ذلك الأدوية التي تباع دون وصفة طبية، قبل أن يتحقق منه الطبيب أولا. وهذا لأن جسم الأم يمكن أن يفرز بعض تلك المواد الدوائية مع الحليب. وهذه المواد يمكن أن تسبب ضررا للطفل.

التغيرات التي تطرأ على الشعر والجلد والمزاج

  • يتأثر الشعر والجلد والمزاج بالحمل والولادة أيضا. وتمارس التغيرات التي تحدث في مستويات الهرمونات دورا كبيرا في هذه التغيرات. يؤدي ارتفاع مستوى الهرمونات في أثناء الحمل إلى الحد من المعدل الطبيعي لتساقط الشعر، ولكن مستوى الهرمونات يعود إلى طبيعته بعد الولادة، وتفقد الأم الكمية الزائدة من الشعر التي تراكمت في أثناء الحمل دفعة واحدة.
  • يستغرق الشعر مدة تصل إلى ستة أشهر قبل أن يعود إلى طبيعته. وينبغي تجنب إلحاق الأذى بالشعر بأية طريقة في هذه المرحلة. كما ينبغي تجنب استعمال مجفف الشعر أو اللفافات أو الصبغات. إن علامات التمدد هي من الآثار المألوفة التي يسببها الحمل، وهذه العلامات لا تختفي، لكن لونها يتغير من الأحمر أو الأرجواني إلى الفضي أو الأبيض.
  • قد يؤدي التغير المفاجئ في الهرمونات بعد الولادة إلى “كآبة ما بعد الولادة” التي قد تعاني منها الأم لبضعة أيام إلى أسبوعين. وكآبة ما بعد الولادة هي نوع من الاكتئاب الذي يكثر حدوثه بعد الولادة، ويزول بعد أسبوعين عادة. ويعاني سبعون بالمائة من النساء تقريبا من كآبة ما بعد الولادة. إذا استمرت كآبة ما بعد الولادة أو اشتدت، فقد تكون المرأة مصابة بما يدعى “اكتئاب ما بعد الولادة”. وينبغي عليها استشارة طبيبها، لأن اكتئاب ما بعد الولادة حالة طبية جدية يجب علاجها، وهي قابلة للعلاج.

الفحص الطبي العام بعد الولادة

  • يطلب الطبيب في الأحوال العادية إجراء فحص عام للمرأة بعد الولادة بستة أسابيع، وهو ما يسمى \”فحص ما بعد الولادة\”. وقد يكون من الضروري مراجعة الطبيب أو القابلة بعد فترة أقصر إذا كانت المرأة قد خضعت لعملية بضع الفرج \”خزع المهبل\”، أو تعرضت لتمزقات في المهبل، أو غير ذلك من مضاعفات الولادة.
  • يقوم الطبيب خلال فحص ما بعد الولادة بالاطمئنان على أن المرأة تتعافى من الولادة بشكل جيد. ويشمل ذلك فحص المهبل والرحم وعنق الرحم. كما يقوم الطبيب أو القابلة بفحص الثديين أيضا؛ ويقيس وزن الأم وضغط دمها كذلك.
  • يعد هذا الفحص الوقت المناسب للتحدث عن تنظيم الحمل، وعن الرضاعة الطبيعية أو الإرضاع من الثدي، أو أية أسئلة أخرى قد تكون لدى المرأة. ويشمل ذلك الصحة الجسدية والعاطفية. إن هذا الموعد ليس مجرد فرصة هامة للاطمئنان على صحة الأم فحسب، بل هو مناسبة أيضا تسمح لها بالشروع في التخطيط للمرحلة الجديدة التي سوف تعيشها بعد أن اصبحت أما.

متى ينبغى على الام الرجوع للطبيب

  • ينبغي على الأم، في ظل التغيرات الكبيرة التي تطرأ على جسمها بعد الولادة، أن تعرف متى يكون عليها أن تراجع الطبيب أو القابلة. يجب أن تتصل الأم بطبيبها إذا كان لديها أي من العلامات التالية:
  •     ارتفاع حرارة أكثر من ثماني وثلاثين درجة مئوية.
  •     وجود مناطق أو خطوط حمراء متوترة على أحد الثديين.
  •     حلمات نازفة متشققة.
  •     نزف مهبلي غزير، أو طرح خثرات دموية كبيرة.
  •     مفرزات مهبلية كريهة الرائحة.
  •     ألم أو توتر أو تورم في الساق.
  •     ألم بطني شديد (علما بأن وجود بعض التقلصات أمر طبيعي).
  •     رغبة ملحة متكررة في التبول.
  •     إمساك يستمر أكثر من ثلاثة أيام.
  •     احمرار أو تورم أو نجيج (مفرزات) من منطقة الجرح.
  •   اكتئاب شديد أو اكتئاب يستمر طويلا.

شاهد أيضاً

01

الرضاعة الطبيعية

نبذة عن الإرضاع الطبيعي يقدم الإرضاع الطبيعي الكثير من الفوائد للرضيع. فحليب الأم يحوي المواد ...