الرئيسية » الامراض المعدية » الوقاية من العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين

الوقاية من العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين

01الوقاية من العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين

  • العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين هي عدوى جرثومية تصعب معالجتها بالمضادات الحيوية. ولذلك، يجب على مقدمي الرعاية الصحية والمرضى الموجودين في المستشفيات أن يتوخوا الحذر الشديد تجنبا للإصابة بهذه العدوى.
  • لكن هذه العدوى تصيب أيضا الأشخاص خارج المستشفيات والموجودين في مختلف مرافق المجتمع، من مواقع عمل ومدارس ومنازل. ويعد الأطفال هم أكثر عرضة للعدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين من الكبار.
  • تعد الإصابة بعدوى العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين أمرا خطيرا في المستشفيات والمرافق الصحية. أما خارج المستشفيات، فإن الإصابة بهذه العدوى هي أقل خطورة، إنما قد تبقى قاتلة في بعض الأحيان إن لم تعالج. ويكون غسل اليدين ووضع الضمادات على الجروح الجلدية من أهم إجراءت الوقاية من هذا المرض.

العنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين

  • العنقوديات الذهبية هي نوع من الجراثيم العنقودية. ولكن، تحولت بعض سلالاتها إلى جراثيم مقاومة لفعل المضاد الحيوي الذي يسمى الميثيسيلين. ولهذا السبب، فإنها تسمى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين.
  • هناك نمطان من الإصابة بهذه العنقوديات: في النمط الأول، يكون لدى المريض عدوى فعالة. وتعني العدوى الفعالة أن يكون لدى المريض أعراض. وتتوقف هذه الأعراض على مكان توضع الجراثيم. تكون العدوى الفعالة في الجلد عادة، مثل البثرة أو التقرح أو تقيح الجرح.
  • وفي النمط الثاني، يكون المريض حاملا للجرثوم. إذا كان المريض حاملا للجرثوم، لا يكون لديه أعراض ملحوظة، ولكنه – مع ذلك – يكون حاملا لهذه العنقوديات على جلده وفي أنفه. وإذا كان حاملا لهذه العنقوديات، يمكن أن يقول له الطبيب إنه “مستعمر” بالجرثوم. إن كلمتي “حامل” و”مستعمر” لهما الدلالة نفسها.
  • من المهم أن نتذكر بأنه إذا لم يغسل المريض يديه جيدا، فإن الأشياء التي يستخدمها أو يلمسها بيديه يمكن أن تنقل الجراثيم إلى أناس آخرين. كما يمكن أن توجد هذه العنقوديات في المفرزات التي تخرج من أنفه أو فمه عندما يسعل أو يعطس.
  • إذا لم تكتشف العدوى في الوقت المناسب، فإنها يمكن أن تنتشر في الجسم، فتسبب عدوى الجلد أو التهاب الرئة، وقد تكون خطيرة على الحياة إذا لم تعالج بشكل فعال.
  • يحمل حوالي ثلث الناس هذه العنقوديات على جلودهم وفي أنوفهم. وهذه العنقوديات غير ضارة عموما، ما لم تدخل إلى الجسم عن طريق شق أو جرح. وحتى في هذه الحالة، فإن هذه الجراثيم لا تسبب عند الإنسان السليم أية مشكلة، لأن الجهاز المناعي يقاومها. والناس الذين يحملون هذه العنقوديات، دون أن يكونوا مرضى، يكونون “مستعمرين” بها، ويطلق عليهم اسم “حملة”.
  • ولكن الناس الذين لديهم جهاز مناعة ضعيف، لا يستطيعون مقاومة العدوى بنفس قوة مقاومة الناس الأصحاء. ولهذا، فإن العدوى بهذه العنقوديات تكون أكثر خطورة عند الأطفال والشيوخ والمرضى. ويمكن لهذه الجراثيم أن تسبب مرضا أكثر خطورة عند الأشخاص الذين لديهم جهاز مناعي شديد الضعف، مثل مرضى الإيدز والمرضى الذين يخضعون للعلاجات الكيميائية.

النقل

  • يمكن للشخص أن يلتقط هذه العدوى من شخص حامل لها أو من شخص مصاب بها.
  • تنتقل الجراثيم من خلال ملامسة شخص يحملها ملامسة مباشرة أو من خلال ملامسة شيء لمسه ذلك الشخص.
  • في الحالات الخطيرة من العدوى بهذه العنقوديات، يمكن أن يصاب المريض بالتهاب الرئة، وهو عدوى في الرئتين، يسعل فيها المريض كثيرا.
  • لا يصاب الناس الأصحاء الذين يحملون هذه العنقوديات على جلودهم بالعدوى، لأن الجلد السليم لا يسمح لها بذلك. ولكن إذا كان هناك جروح أو خدوش على الجلد، فإن الجراثيم تغزو الأنسجة، وقد تحدث العدوى.
  • يميز العلماء بين نوعين من هذه العنقوديات، حسب المكان الذي التقط الشخص العدوى منه:
  •     العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين المكتسبة من الرعاية الصحية، وهذا يعني أن الشخص التقط العدوى من مستشفى أو من مرفق رعاية صحية آخر.
  •     العدوى بالعنقوديات الذهبية المقاومة للميثيسيلين المكتسبة من المجتمع، وهذا يعني أن الشخص التقط العدوى من المجتمع.
  • حين يلتقط المريض العدوى من المستشفى، تكون أكثر خطورة، لأن المريض يكون متوعكا في الأصل. فضلا عن أن مريض المستشفى قد يكون لديه جرح أو شق بسبب جراحة أو بسبب إدخال أداة طبية في الجلد؛ وهذا يسهل على العنقوديات أن تدخل الجسم، وأن تسبب عدوى عميقة.
  • تكون العنقوديات المكتسبة من المجتمع شائعة في الأماكن التي يتعرض فيها الناس للكثير من الخدوش والجروح. ويرجح انتشار هذه العنقوديات المكتسبة من المجتمع بين الرياضيين في الألعاب التي تتطلب الاحتكاك، مثل كرة القدم والمصارعة. كما يغلب أن تحدث في مخيمات التدريب العسكري وفي السجون، وفي المناطق التي يلعب فيها الأطفال في ظروف غير صحية.

أعراض الإصابة بعدوى العنقوديات المذهبة المقاومة للميثيسيللين

  • تبدأ العدوى بهذه العنقوديات من الجلد، حيث تظهر عليه نتوءات حمراء صغيرة. ويمكن أن تمتلئ مناطق الإصابة هذه بالقيح والحويصلات المؤلمة.
  • حين تنتقل هذه العنقوديات إلى أجزاء عميقة من الجسم، تظهر أعراض أكثر شدة؛ وهي تشمل علامات الحمى والقشعريرة والصداع والطفح الجلدي وألم المفاصل وعدم القدرة على التنفس بالشكل الكافي. وتستوجب هذه الأعراض عناية طبية فورية. ولذلك، يجب إخبار الطبيب إذا ظهرت لدى المريض هذه الأعراض، أو إذا لاحظ أي شيء غير طبيعي على جلده.

تشخيص الإصابة بعدوى العنقوديات المذهبة المقاومة للميثيسيللين

  • إذا كان المريض قد أصبت بهذه العدوى الآن أو في الماضي، عليه أن يخبر من يقدمون له الرعاية الصحية، فهذا يجعلهم يؤمنون له الرعاية الفائقة التي يحتاجها والمضادات الحيوية المناسبة عند الضرورة.
  • وللتحقق من وجود هذه الجراثيم، تؤخذ عينات من الجلد أو القيح الموجود على الجلد وترسل إلى المختبر. كما يمكن أيضا استخدام عينات من الدم أو البول أو من أنسجة أخرى. وإذا كان المريض \”مستعمرا\” بهذه الجراثيم، تؤخذ مسحة من كل جانب من الأنف وترسل إلى المختبر. وقد يستخدم العاملون في المختبر الزرع لاختبار العينة؛ وهذا الأمر يمكن أن يستغرق بضعة أيام.

علاج الإصابة بعدوى العنقوديات المذهبة المقاومة للميثيسيللين

  • لا يميل الأطباء إلى استخدام المضادات الحيوية لمعالجة عدوى العنقوديات الخفيفة التي لا تسبب عدوى شديدة، وذلك حتى لا تصبح العنقوديات أكثر مقاومة لهذه المضادات.
  • في حالات عدوى الجلد الخفيفة والمعتدلة، قد يقوم الأطباء في البداية بتصريف الخراجات الجلدية الناجمة عن هذه الجراثيم. أما في العدوى الشديدة، فقد يلجأ الأطباء إلى استخدام مضاد حيوي مثل الفانكوميسين

شاهد أيضاً

النوم غير الصحي والصحة

النوم غير الصحي والصحة أظهرت دراسة استطلاعية أن استعمال أجهزة الكمبيوتر، والهواتف النقالة، وأجهزة التلفزيون ...